تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
[ أصلا ] وعليه الإجماع فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا القرآن ؟ قال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : أخبروني عن قول اللّه :
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » فمن عنى بقوله : يس ؟ قال العلماء : يس محمد ليس فيه شك قال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : أعطى اللّه محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لم يبلغ أحد كنه وصفه لمن عقله وذلك أنّ اللّه لم يسلّم على أحد إلّا على الأنبياء [ صلوات اللّه عليهم ] فقال تبارك وتعالى :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
« 2 » وقال
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
« 3 » وقال :
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
« 4 » ولم يقل : سلام على آل نوح ولم يقل : سلام على آل إبراهيم ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ؛ وقال عزّ وجلّ :
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
« 5 » يعني آل محمد . فقال المأمون : لقد علمت أنّ في معدن النبوة شرح هذا وبيانه . فهذه السابعة . وأمّا الثامنة فقول اللّه عزّ وجلّ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 6 » فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) فهذا فصل بين الآل والامّة ، لأنّ اللّه جعلهم في حيّز وجعل الناس كلّهم في حيّز دون ذلك ورضي لهم ما رضي لنفسه واصطفاهم فيه ، وابتدأ بنفسه ثم ثنّى برسوله ثم بذي القربى في كلّ ما كان من الفيء والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عزّ وجل لنفسه ورضيه لهم فقال - وقوله الحقّ : -
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
فهذا توكيد مؤكد وأمر دائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب اللّه الناطق الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ
هامش
( 1 ) يس ( 36 ) : 1 - 4 . ( 2 ) الصافات ( 37 ) : 77 . أي سلام ثابت أو مستمر أو مستقر على نوح في العالمين من الملائكة والجن والانس . ( 3 ) الصافات ( 37 ) : 109 . ( 4 ) الصافات ( 37 ) : 120 . ( 5 ) الصافات ( 37 ) : 130 . ( 6 ) الأنفال ( 8 ) : 41 .