فقال له الرضا ( عليه السّلام ) : هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبي غير محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) .
قال : لا .
قال الرضا ( عليه السّلام ) : أوليس قد صحّ هذا عندكم ؟ !
قال : نعم ولكنّي أحب أن تصحّحه لي من التوراة .
فقال له الرضا ( عليه السّلام ) : هل تنكر أن التوراة تقول لكم : جاء النور من جبل طور سيناء ، وأضاء لنا من جبل ساعير واستعلن علينا من جبل فاران ؟
قال رأس الجالوت : أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها .
قال الرضا ( عليه السّلام ) : أنا أخبرك به ، أما قوله : جاء النّور من جبل طور سيناء فذلك وحي اللّه تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى ( عليه السّلام ) على جبل طور سيناء ، وأما قوله :
وأضاء لنا من جبل ساعير ، فهو الجبل الذي أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى عيسى بن مريم ( عليه السّلام ) وهو عليه ، وأما قوله : واستعلن علينا من جبل فاران ، فذلك جبل من جبال مكّة بينه وبينها يوم .
وقال شعيا النبي ( عليه السّلام ) فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة : رأيت راكبين أضاء لهما الأرض أحدهما راكب على حمار ، والآخر على جمل ، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل ؟ !
قال رأس الجالوت : لا أعرفهما فخبّرني بهما .
قال ( عليه السّلام ) : أما راكب الحمار فعيسى بن مريم ، وأما راكب الجمل ، فمحمد ( صلّى اللّه عليه واله ) أتنكر ؟ هذا من التوراة ، قال لا ، ما أنكره .
ثم قال الرضا ( عليه السّلام ) : هل تعرف حيقوق النبي ؟ قال : نعم إنّي به لعارف ، قال ( عليه السّلام ) فإنّه قال وكتابكم ينطق به : جاء اللّه بالبيان من جبل فاران ، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمته ، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البرّ يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدّس - يعني بالكتاب القرآن - أتعرف هذا وتؤمن به ؟
أعلام الهداية — صفحة 191
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٩١