تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
إذا جاءت الأمة الأخيرة أتباع راكب البعير يسبّحون الربّ جدا جدا تسبيحا جديدا في الكنائس الجدد ، فليفرغ بنو إسرائيل إليهم وإلى ملكهم لتطمئنّ قلوبهم فإنّ بأيديهم سيوفا ينتقمون بها من الأمم الكافرة في أقطار الأرض . هكذا هو في التوراة مكتوب ؟ ! قال رأس الجالوت : نعم إنّا لنجده كذلك . ثم قال للجاثليق : يا نصراني كيف علمك بكتاب شعيا ؟ قال : أعرفه حرفا حرفا . قال الرضا ( عليه السّلام ) لهما : أتعرفان هذا من كلامه : يا قوم إني رأيت صورة راكب الحمار لابسا جلابيب النور ، ورأيت راكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر . فقالا : قد قال ذلك شعيا . قال الرضا ( عليه السّلام ) : يا نصراني هل تعرف في الإنجيل قول عيسى : إني ذاهب إلى ربّي وربّكم والفار قليطا جاء هو الذي يشهد لي بالحق كما شهدت له وهو الذي يفسّر لكم كلّ شيء وهو الذي يبدي فضائح الأمم ، وهو الذي يكسر عمود الكفر ؟ فقال الجاثليق : ما ذكرت شيئا ممّا في الإنجيل إلّا ونحن مقرّون به . فقال : أتجد هذا في الإنجيل ثابتا يا جاثليق ؟ ! قال : نعم . قال الرضا ( عليه السّلام ) : يا جاثليق ألا تخبرني عن الإنجيل الأوّل حين افتقدتموه عند من وجدتموه ومن وضع لكم هذا الإنجيل ؟ قال له : ما افتقدنا الإنجيل إلّا يوما واحدا حتى وجدناه غضّا طريّا فأخرجه إلينا يوحنّا ومتي . فقال له الرضا ( عليه السّلام ) : ما أقلّ معرفتك بسرّ الإنجيل وعلمائه ، فإن كان كما تزعم فلم اختلفتم في الإنجيل ؟ إنّما وقع الاختلاف في هذا الإنجيل الذي في أيديكم اليوم فلو كان على العهد الأوّل لم تختلفوا فيه ، ولكني مفيدك علم ذلك ، اعلم أنّه لمّا افتقد الإنجيل الأوّل
أعلام الهداية — صفحة 188 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف