تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قال الرضا ( عليه السّلام ) : فما تقول في شهادة الوقا ، ومرقابوس ومتي على عيسى وما نسبوه إليه ؟ قال الجاثليق : كذبوا على عيسى . قال الرضا ( عليه السّلام ) : يا قوم أليس قد زكّاهم وشهد أنهم علماء الإنجيل وقولهم حقّ ؟ فقال الجاثليق : يا عالم المسلمين أحبّ أن تعفيني من أمر هؤلاء . قال الرضا ( عليه السّلام ) : فإنا قد فعلنا ، سل يا نصراني ، عمّا بدالك ؟ قال الجاثليق : ليسألك غيري فلا وحق المسيح ما ظننت أن في علماء المسلمين مثلك . فالتفت الرضا ( عليه السّلام ) إلى رأس الجالوت فقال له : تسألني أو أسألك ؟ قال : بل أسألك ، ولست أقبل منك حجة إلّا من التوراة أو من الإنجيل أو من زبور داود أو ممّا في صحف إبراهيم وموسى . فقال الرضا ( عليه السّلام ) : لا تقبل منّي حجة إلّا بما تنطق به التوراة ، على لسان موسى بن عمران ، والإنجيل على لسان عيسى بن مريم ، والزبور على لسان داود . فقال رأس الجالوت : من أين تثبت نبوّة محمد ؟ قال الرضا ( عليه السّلام ) : شهد بنبوّته ( صلّى اللّه عليه واله ) موسى بن عمران وعيسى بن مريم وداود خليفة اللّه عزّ وجل في الأرض . فقال له : أثبت قول موسى بن عمران . قال الرضا ( عليه السّلام ) : هل تعلم يا يهوديّ أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنّه سيأتيكم نبيّ هو من إخوتكم فيه فصدّقوا ، ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم ( عليه السّلام ) ؟ فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه .
أعلام الهداية — صفحة 190 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف