تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قال الرضا ( عليه السّلام ) : فالشاهد الذي شهد لعيسى ولمحمد ( صلّى اللّه عليه واله ) شاهد زور . فلم يحر جوابا . ثم دعا ( عليه السّلام ) بالهربذ الأكبر فقال له الرضا ( عليه السّلام ) : أخبرني عن زردهشت الذي تزعم أنه نبي ما حجّتك على نبوّته ؟ قال : إنه أتى بما لم يأتنا به أحد قبله ولم نشهده ، ولكن الأخبار من أسلافنا وردت علينا بأنه أحل لنا ما لم يحلّه غيره فاتّبعناه . قال ( عليه السّلام ) : أفليس إنّما أتتكم الأخبار فاتبعتموه ؟ ! قال : بلى . قال : فكذلك سائر الأمم السالفة أتتهم الأخبار بما أتى به النبيّون ، وأتى به موسى وعيسى ومحمد صلوات اللّه عليهم فما عذركم في ترك الإقرار لهم ، إذ كنتم أقررتم بزردهشت من قبل الأخبار المتواترة ، بأنّه جاء بما لم يجيء به غيره ؟ ! فانقطع الهربذ مكانه . فقال الرضا ( عليه السّلام ) : يا قوم إن كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم . فقام إليه عمران الصابي وكان واحدا في المتكلمين فقال : يا عالم الناس لولا أنّك دعوت إلى مسألتك لم اقدم عليك بالمسائل ، ولقد دخلت الكوفة والبصرة والشام والجزيرة ولقيت المتكلمين فلم أقع على أحد يثبت لي واحدا ليس غيره قائما بوحدانيّته أفتأذن لي أن أسألك ؟ قال الرضا ( عليه السّلام ) : إن كان في الجماعة عمران الصابي فأنت هو ! فقال : أنا هو . فقال ( عليه السّلام ) : سل يا عمران وعليك بالنصفة وإيّاك والخطل والجور ! قال : واللّه يا سيدي ما أريد إلّا أن تثبت لي شيئا أتعلّق به فلا أجوزه .