وزيد معترف بإمامة الباقر ( عليه السّلام ) ومن بعده الإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) كما يظهر ذلك في شعره التالي :
ثوى باقر العلم في ملحد * إمام الورى طيّب المولد
فمن لي سوى جعفر بعده * إمام الورى الأوحد الأمجد « 1 »
وتصريح الإمام الباقر ( عليه السّلام ) حول نصرة زيد شاهد على انّ الأئمة ( عليهم السّلام ) كانوا يقودون الخط العسكري بصورة غير مباشرة .
قال ( عليه السّلام ) : « انّ أخي زيد بن علي خارج فمقتول على الحق ، فالويل لمن خذله ، والويل لمن حاربه ، والويل لمن يقتله » « 2 » .
وفي عهد الإمام الصادق ( عليه السّلام ) جاءته جماعة قبل خروج زيد فأخبرته ببيعة زيد ، فقال ( عليه السّلام ) : « بايعوه » « 3 » .
وكان ( عليه السّلام ) يقول : « اشركني اللّه في تلك الدماء مضى واللّه عمّي زيد وأصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه » « 4 » .
وكان الثوّار لا يحدّدون اسم الإمام القائد وإنّما يكتفون بالدعوة إلى الرضى من آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ؛ لأن الظروف كانت تستوجب عدم التصريح ، وكان الإمام ( عليه السّلام ) يحذّر أصحابه من الخروج مع غير المرتبطين به وكان يقول :
« إذا اتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون ؟ ولا تقولوا : خرج زيد ، فإنّ زيدا كان عالما وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وانما دعاكم إلى الرّضى من آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ولو ظهر لوفى بما دعاكم اليه . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 213 وعنه في بحار الأنوار : 46 / 296 .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 113 .
( 3 ) الكامل في التاريخ : 5 / 243 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 253 .
( 5 ) فروع الكافي : 8 / 264 .