تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يلمّحون بذلك أمام أتباعهم ، فعن الحسين بن علي صاحب فخّ ويحيى بن عبد اللّه بن الحسن قالا : ما خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا موسى بن جعفر فأمرنا بالخروج « 1 » . وكان الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) يقول للحسين بن علي : « انّك مقتول فأحدّ الضراب . . . فانّا للّه وانا اليه راجعون ، وعند اللّه عزّ وجل احتسبكم من عصبة » « 2 » . وكان الحاكم العباسي موسى الهادي يهدّد بقتل الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) ويقول : واللّه ما خرج حسين الّا عن أمره ، ولا اتّبع إلّا محبته ؛ لأنّه صاحب الوصية في أهل هذا البيت ، فقتلني اللّه ان أبقيت عليه ، فاقنعه أبو يوسف القاضي بعدم صحة ذلك ، فسكن غضبه « 3 » . واتّبع الإمام الرضا ( عليه السّلام ) نفس الأسلوب في التحرك الرسالي فكان يقود جميع الخطوط في آن واحد دون ان تعلم السلطة بخفايا التحرك العسكري حيث كان محاطا بسريّة تامة يصعب التعرف على خصوصياته . إنّ تأكيد المأمون فيما بعد على أن ينزل الإمام الرضا ( عليه السّلام ) عند رغبة المأمون في قضية ولاية العهد تعتبر شاهدا على مخاوف المأمون من تحرّكات العلويين ويكون قبول الإمام لولاية العهد خطوة لاستيعاب هذه الحركات التي ترى في الإمام قدوة لها وبذلك سوف يفقد العلويون مبرّرات المعارضة للحكم الذي يكون الإمام فيه وليّا للعهد .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 383 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 376 . ( 3 ) مهج الدعوات : 217 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 151 .