العمل الرسالي :
الخط الفكري : ومهمّته طلب العلم ونشره ، وأداء مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأسلوب هادئ سلميّ .
خط المواجهة : ومهمّته إعلان التمرد على الحكومات الجائرة ، واستخدام القوة لإيقاف انحرافها عن النهج الإسلامي الأصيل .
وهذا الأسلوب يتّضح من خلال سيرة الأئمة ( عليهم السّلام ) ، فالإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) بعد استشهاد الإمام الحسين ( عليه السّلام ) وسبي نسائه اتّبع هذا الأسلوب ، لأنّ الظروف السياسية قد تغيّرت ، إضافة إلى توسّع القاعدة الشعبية لأهل البيت ( عليهم السّلام ) واختلاف أتباعه وأنصاره في قدراتهم وطاقاتهم . فالتوّابون ثاروا في عهده ، ولكن لم تحصل الحكومة الأموية على دليل واحد تثبت فيه علاقة الإمام ( عليه السّلام ) بهم ، وثار المختار في عهده ، وفاتحه عمّه محمد بن الحنفية حول تأييده للثورة ، فقال ( عليه السّلام ) :
« يا عم لو أنّ عبدا زنجيا تعصّب لنا أهل البيت ، لوجب على الناس مؤازرته ، وقد ولّيتك هذا الأمر ، فاصنع ما شئت » « 1 » .
وقد كان هذا التخطيط سرّيا للغاية ولم يتسرّب إلّا إلى بعض أتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
وحينما جاء البعض إلى محمد بن الحنفية حثّهم على الاشتراك مع المختار ، وارسل كتابا إلى إبراهيم الأشتر يحثّه على ذلك « 2 » .
وحينما حاصر عبد اللّه بن الزبير محمد بن الحنفية وتوعّده بالقتل
هامش
( 1 ) رسالة ذوب النضّار في شرح الثار لجعفر بن نما الحلي رواية عن والده محمد بن نما ، وعنه في بحار الأنوار : 45 / 363 - 364 .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 4 / 214 - 215 .