تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

الأوّل : مجموع الأمة الاسلامية .

الثاني : الجماعة الصالحة .

فعلى المستوى الأول كان الإمام ( عليه السّلام ) يوجه الأمة للالتزام بالأخلاق الفاضلة والخصائص الحميدة ، ويبعدها عن مزالق الانحراف والرذيلة ، تنفيذا لمسؤوليته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومجموع الأمة يشمل الحكّام والمحكومين وهم جميع المسلمين بما فيهم اتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) . وعلى المستوى الثاني فإنّ الإمام ( عليه السّلام ) مسؤول عن بناء الجماعة الصالحة التي تتبنى مذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) منهاجا في الحياة ، لكي يربّي كوادر ونماذج رسالية تقوم بدورها في اصلاح الأخلاق وتغيير الانحراف السائد في المجتمع ، وهو في هذا المستوى يقوم بأداء دوره بصورة اكثف ، ويبدي عناية إضافية ووقتا إضافيا ليربي عددا أكبر من المصلحين القادرين على انجاح مهمات الاصلاح والتغيير ، لذا نجده ( عليه السّلام ) يعمل ليل نهار ، ويلتقي بالافراد فردا فردا أو جماعة جماعة من أنصاره ، ويراسل وكلاءه واتباعه في الأمصار ليقوّم سلوكهم ويهذّب أخلاقهم . وكان يرسم لاتباعه المنهج السلوكي القويم ، فعن الحسن بن الحسين أنه قال : استحل أحمد بن حمّاد منّي مالا له خطر ، فكتبت رقعة إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) وشكوت فيها أحمد بن حماد ، فوقّع فيها : خوّفه باللّه ! ، ففعلت ولم ينفع ، فعاودته برقعة أخرى أعلمته أنّي قد فعلت ما أمرتني به فلم انتفع ، فوقع : إذا لم يحلّ فيه التخويف باللّه ، فيكف تخوفه بأنفسنا « 1 » . وكان ( عليه السّلام ) يشتري العبيد ثم يعتقهم بعد أن يعدّهم اعدادا تربويا في
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 561 ح 1059 .