ويستخدمه كوسيلة لاصلاح الاخلاق ، ومما انشده ( عليه السّلام ) في العلاقات الاجتماعية :
اعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغطّ على عيوبه
واصبر على بهت السفيه * وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضلا * وكل الظلوم إلى حسيبه « 1 »
وانشد شعرا لربط المسلمين باليوم الآخر وعدم الانخداع بالأماني ، ولاستحضار اليوم الآخر في الأذهان باعتبار تأثيره الكبير في اصلاح الاخلاق قال ( عليه السّلام ) :
كلنا يأمل مدا في الأجل * والمنايا هنّ آفات الأمل
لا تغرنّك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل
إنّما الدنيا كظل زائل * حل فيه راكب ثم ارتحل « 2 »
وكان ( عليه السّلام ) يدعو المسلمين إلى إقامة العلاقات الاجتماعية الصالحة ويدعو إلى الإخاء والتآلف والتآزر ، ويدعو إلى نبذ الاخلاق الطالحة التي تؤدّي إلى التقاطع والتدابر ، أو تؤدّي إلى ارباك العلاقات ، كالكذب والغيبة والنميمة والبهتان ، والاعتداء على أموال الناس وأرواحهم وأعراضهم ، وينهى عن جميع الانحرافات الأخلاقية ، لكي تكون الاخلاق مطابقة للمنهج الاسلامي السليم ، الذي ارسى دعائمه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وأهل بيته ( عليهم السّلام ) .
رابعا : بناء الجماعة الصالحة
كان الإمام ( عليه السّلام ) يقوم بأداء دوره التربوي على مستويين :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 176 ح 4 وكشف الغمة : 3 / 59 و : 119 عن إعلام الورى : 2 / 69 .
( 2 ) البداية والنهاية : 10 / 250 .