تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مخذول ، والمستتر بها مغفور له » « 1 » . وقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « ان اللّه بعثني بالرحمة لا بالعقوق » « 2 » . وقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « عدة المؤمن نذر لا كفارة لها » « 3 » . وكان ( عليه السّلام ) يدعو للاندكاك بقيم الاسلام والسنن الصادرة من اللّه تعالى ومن رسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) ومن أولياء اللّه فيقول : « لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربّه ، وسنة من نبيّه ، وسنة من وليّه ، فأمّا سنة من ربّه فكتمان أمره . . . وأما السنة من نبيّه فمداراة الناس . . . واما السنة من وليّه فالصبر في البأساء والضرّاء » « 4 » . وحدّد ( عليه السّلام ) المفهوم الحقيقي للتواضع والذي هو حركة سلوكية شاملة ، تبتدأ بالنفس وتنتهي بالمجتمع ، فقال : « التواضع درجات ، منها : ان يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم ، ولا يحبّ أن يأتي إلى أحد الّا مثل ما يؤتى اليه ، ان رأى سيئة درأها بالحسنة ، كاظم الغيظ ، عاف عن الناس ، واللّه يحب المحسنين » « 5 » . وكان يضرب الأمثال في خطوات الاصلاح ويقصّ قصص الصالحين لتبقى شاخصة في العقول والنفوس ، ومما جاء في ذلك قوله ( عليه السّلام ) : « إنّ رجلا كان في بني إسرائيل عبد اللّه تبارك وتعالى أربعين سنة ، فلم يقبل اللّه منه ، فقال لنفسه : ما اتيت الّا منك ، ولا الذنب الّا لك ، فأوحى اللّه تبارك وتعالى اليه : ذمك نفسك أفضل من عبادة أربعين سنة » « 6 » . وكان ينشد الشعر لتأثيره السريع على الاسماع والممارسات ،
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 428 . ( 2 ) الكافي : 2 / 159 . ( 3 ) كشف الغمة : 3 / 58 عن الجنابذي عن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) . ( 4 ) الكافي : 2 / 242 . ( 5 ) الكافي : 2 / 124 . ( 6 ) قرب الإسناد : 392 .