ولا شيء فيه روح . بهذا يعرف الامام ، فإذا لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو بإمام » « 1 » .
الشاهد الثاني : روي عن أبي حمزة أنه قال : كنت عند أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبشة اشتروا له ، فتكلم غلام منهم - وكان جميلا - بكلام فأجابه موسى ( عليه السّلام ) بلغته فتعجّب الغلام وتعجّبوا جميعا وظنوا أنه لا يفهم كلامهم .
فقال له موسى ( عليه السّلام ) : « اني أدفع إليك مالا ، فادفع إلى كل ( واحد ) منهم ثلاثين درهما » .
فخرجوا وبعضهم يقول لبعض : « إنّه أفصح منا بلغتنا ، وهذه نعمة من اللّه علينا .
قال علي بن أبي حمزة : فلما خرجوا قلت : يا ابن رسول اللّه ! رأيتك تكلم هؤلاء الحبشيين بلغاتهم ! قال : نعم . وأمرت ذلك الغلام من بينهم بشيء دونهم ؟
قال : نعم أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا وأن يعطي كل واحد منهم في كل شهر ثلاثين درهما ، لأنّه لمّا تكلم كان أعلمهم ، فإنه من أبناء ملوكهم ، فجعلته عليهم ، وأوصيته بما يحتاجون إليه ، وهو مع هذا غلام صدق .
ثم قال : لعلك عجبت من كلامي ايّاهم الحبشية ؟ قلت : اي واللّه .
قال ( عليه السّلام ) : لا تعجب فما خفي عليك من أمري أعجب وأعجب » « 2 » .
الشاهد الثالث : قال بدر - مولى الإمام الرضا ( عليه السّلام ) - : « إنّ إسحاق بن عمار دخل على موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) فجلس عنده إذ استأذن عليه رجل خراساني
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 265 ، ح 1263 وعنه في بحار الأنوار : 25 / 133 ، ح 5 ، واثبات الهداة : 5 / 535 ح 72 .
( 2 ) قرب الإسناد : 262 ، ح 1257 وعنه في بحار الأنوار : 26 / 190 و 48 / 100 ، ودلائل الإمامة : 169 ، والخرائج والجرائح : 1 / 312 ، ح 5 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 70 .