لقد لحق الإمام بالرفيق الأعلى وفاضت نفسه الزكية إلى بارئها فاظلمّت الدنيا لفقده وأشرقت الآخرة بقدومه ، وقد خسر الإسلام والمسلمون ألمع شخصية كانت تذبّ عن كيان الإسلام ، وتنافح عن كلمة التوحيد وتطالب بحقوق المسلمين وتشجب كل اعتداء غادر عليهم .
فسلام عليك يا بن رسول اللّه ، يوم ولدت ، ويوم استشهدت ، ويوم تبعث حيا .
والمشهور أن وفاة الإمام ( عليه السّلام ) كانت سنة ( 183 ه ) لخمس بقين من شهر رجب « 1 » وقيل سنة ( 186 ه ) « 2 » .
وكانت وفاته في يوم الجمعة وعمره الشريف كان يوم استشهاده خمسا وخمسين سنة « 3 » أو أربعا وخمسين سنة « 4 » .
التّحقيق في قتل الإمام ( عليه السّلام )
بعد قتل الإمام ( عليه السّلام ) حاول هارون أن يتخلّى عن مسؤولية قتله للإمام وأشاع بين الناس بأن الإمام قد مات حتف أنفه ، وأنّ هارون وأجهزته لا علاقة لهما بالحادث وذلك ضمن خطوتين :
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 85 ، والطبري : 10 / 70 والكامل في التاريخ : 6 / 54 وتاريخ بغداد : 3 / 32 وتاريخ أبي الفداء :
2 / 17 ، ووفيات الأعيان : 2 / 173 وميزان الاعتدال : 3 / 209 وتهذيب التهذيب : 10 / 340 .
( 2 ) مروج الذهب : 3 / 355 .
( 3 ) الفصول المهمة : 255 .
( 4 ) المناقب : 4 / 349 .