الإمام ( عليه السّلام ) في سجن السّندي بن شاهك
وبعد سجن الفضل أمر هارون بنقل الإمام ( عليه السّلام ) إلى سجن السندي بن شاهك وأمره بالتضييق عليه فاستجاب هذا الأثيم لذلك فقابل الإمام ( عليه السّلام ) بكل جفوة وقسوة ، والإمام صابر محتسب فأمره الطاغية أن يقيّد الإمام ( عليه السّلام ) بثلاثين رطلا من الحديد ويقفل الباب في وجهه ولا يدعه يخرج الّا للوضوء .
وامتثل السندي لذلك فقام بإرهاق الإمام ( عليه السّلام ) وبذل جميع جهوده للتضييق عليه ، ووكّل بشّارا مولاه ، وكان من أشد الناس بغضا لآل أبي طالب ولكنه لم يلبث أن تغير حاله وآب إلى طريق الحق ؛ وذلك لما رآه من كرامات الإمام ( عليه السّلام ) ومعاجزه ، وقام ببعض الخدمات له « 1 » .
نشاط الإمام ( عليه السّلام ) داخل السّجن
وقام الإمام بنشاط متميّز من داخل السجن ، وفيما يلي نلخّص ذلك ضمن عدة نقاط :
1 - عبادته داخل السّجن :
أقبل الإمام كما قلنا على عبادة اللّه تعالى فكان يصوم النهار ويقوم الليل ولا يفتر عن ذكر اللّه .
وهذه أخت الجلّاد السندي بن شاهك تحدّثنا عمّا رأته من اقبال الإمام وطاعته للّه والتي أثّرت في نفسها وأصبحت فيما بعد من الصالحات فكانت تعطف على الإمام ( عليه السّلام ) وتقوم بخدمته وإذا نظرت اليه أرسلت ما في عينيها من
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 438 ح 827 .