إحداهما في خروجه للطهور ، والأخرى لادخال الطعام له ( عليه السّلام )
أمّا نشاطه ( عليه السّلام ) في داخل السجن :
فلقد انقطع ( عليه السّلام ) إلى اللّه في عبادته فكان يصوم النهار ويقوم الليل وكان يقضي وقته في الصلاة والسجود والدعاء ، ولم يضجر ولم يسأم من السجن واعتبر التفرّغ للعبادة من أعظم النعم ، وكان يقول في دعائه : « اللهم انك تعلم اني كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك ، اللهم وقد فعلت فلك الحمد » « 1 » .
ولمّا شاع خبر اعتقال الإمام في البصرة وعلم الناس بمكانه هبّت اليه العلماء وغيرهم لغرض الاتّصال به من طريق خفيّ فاتصل به ياسين الزيات الضرير البصري وروى عنه « 2 » .
الايعاز لعيسى باغتيال الإمام ( عليه السّلام )
وأوعز الرشيد إلى عيسى يطلب منه فورا القيام باغتيال الإمام لكن لمّا وصلت أوامر الرشيد لعيسى باغتيال الإمام ( عليه السّلام ) ثقل عليه الأمر ، وجمع خواصّه وثقته فعرض عليهم الأمر فأشاروا عليه بالتحذير من ارتكاب الجريمة فاستصوب رأيهم ، وكتب إلى الرشيد رسالة يطلب فيها اعفاءه عن ذلك .
حمل الإمام ( عليه السّلام ) إلى بغداد
واستجاب الرشيد لطلب عيسى وخاف من عدم تنفيذه لطلبه أن يساهم في اطلاق سراح الإمام ( عليه السّلام ) ويخلّي سبيله ، فأمره بحمله إلى بغداد وفرح عيسى
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 343 .
( 2 ) النجاشي : 453 برقم 1227 .