اعتقال الإمام ( عليه السّلام )
وبعد زيارة الرشيد لقبر الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ولقائه بالإمام ( عليه السّلام ) أمر الطاغية هارون باعتقال الإمام ( عليه السّلام ) وفعلا القي القبض على الإمام وهو قائم يصلي عند رأس جدّه النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ولم يمهلوه لإتمامها .
فحمل وقيّد فشكى الإمام لجدّه الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) قائلا : « إليك أشكو يا رسول اللّه » « 1 » وبعد اعتقال الإمام غدت الناس تتحدث فيما بينها باستنكار هذا الحدث المهم ، فتألمت الأمة كثيرا فلم يبق قلب الّا وتصدّع من الأسى والحزن فخافت السلطات أن يكون اعتقال الإمام محفزا للثورة عليها . فحمل جملين ، واحدا إلى البصرة والثاني إلى الكوفة لغرض الايهام على الناس ، أي :
لئلّا يعرف محل حمل الإمام في أيّهما .
الإمام ( عليه السّلام ) في سجن البصرة :
كان المأمور بحراسة الإمام ( عليه السّلام ) أثناء الطريق من المدينة إلى البصرة حسان السروي « 2 » وقبل أن يصل إلى البصرة تشرّف بالمثول بين يديه عبد اللّه ابن مرحوم الأزدي فدفع له الإمام كتبا وأمره بايصالها إلى وليّ عهده الإمام الرضا وعرّفه بأنه الإمام من بعده « 3 » وسارت القافلة تطوي البيداء حتى وصلت البصرة ، وأخذ حسّان الإمام ودفعه إلى عيسى بن أبي جعفر فحبسه في بيت من بيوت المحبس وأقفل عليه أبواب السجن فكان لا يفتحها الّا في حالتين :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 85 ح 10 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 85 ح 10 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 27 ح 13 .