تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أعتذر إليك من أمر عزمت عليه ، انّي أريد أن آخذ موسى بن جعفر فأحبسه لأني قد خشيت أن يلقي بين أمتك حربا يسفك بها دماءهم » « 1 » . وكان للوشاة دور سلبي ضد الإمام ( عليه السّلام ) فلقد تحرك يحيى بن خالد قبل ذلك ليهيئ مقدمات الاعتقال للإمام فأغرى ابن أخ الإمام محمد بن إسماعيل أو علي بن إسماعيل لغرض الوشاية بالإمام . لنلاحظ موقف الإمام السامي إزاء تصرف ابن أخيه الشنيع بعد أن استجاب محمد لاغراء يحيى والتقى بالطاغية في بغداد وطعن بالإمام ( عليه السّلام ) بما يرغب به الرشيد . عن علي بن جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) قال : « جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر « 2 » يسألني أن أسأل أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) أن يأذن له في الخروج إلى العراق وأن يرضى عنه ، ويوصيه بوصية . قال : فتنحيت حتى دخل المتوضأ وخرج وهو وقت يتهيأ لي أن أخلو به وأكلّمه . قال : فلما خرج قلت له : إنّ ابن أخيك محمد بن إسماعيل سألك أن تأذن له بالخروج إلى العراق ، وأن توصيه ، فأذن له ( عليه السّلام ) . فلمّا رجع إلى مجلسه قام محمد بن إسماعيل وقال : يا عمّ أحب أن توصيني . فقال ( عليه السّلام ) : أوصيك أن تتقي اللّه في دمي . فقال : لعن اللّه من يسعى في دمك ثم قال : يا عم أوصني فقال ( عليه السّلام ) : أوصيك أن تتقي اللّه في دمي .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 73 ح 3 والغيبة للطوسي : 28 وعن العيون في بحار الأنوار : 48 / 213 ح 13 . ( 2 ) في بعض الروايات « محمد بن إسماعيل » وفي بعضها « علي بن إسماعيل »