الفصل الأوّل ملامح عهد الرشيد وسياسته مع الإمام الكاظم ( عليه السّلام )
تعتبر السنوات الأخيرة من عمر الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) من أعقد مراحل حياته وأشدّها صعوبة وأذى على الإمام ( عليه السّلام ) بالقياس إلى المراحل الأخرى التي سبقتها ، وقد عاصر فيها هارون الرشيد لمدة ( 14 ) سنة وأشهرا « 1 » وكانت حافلة بالآلام والمصاعب .
وقد صبّ فيها هارون كلّ الحقد الجاهلي وما تطويه نفسه الخبيثة من لؤم ودهاء على أهل البيت ( عليهم السّلام ) فقد صمّم سياسة ظالمة تميّز بها عن غيره من الخلفاء ، حتى كان من شأنها أن شل حركة الإمام ( عليه السّلام ) وعزله عن الأمة تمهيدا لقتله فيما بعد داخل السجن ، وبهذا تشكل حياة الإمام موسى لجوؤه لأساليب أخرى من العمل مرحلة جديدة بالنسبة لحركة الأئمة ( عليهم السّلام ) الذين سبقوه .
ويكون الحديث عن هذه المرحلة من حياة الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) في عدة فصول :
الأوّل : عن عهد الرشيد وعن أساليبه التي استخدمها مع الإمام ( عليه السّلام ) .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 2 / 7 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 1 ، ح 1 .