عندما عزم عليها في قوله ( عليه السّلام ) : « إنّك مقتول فأحدّ الضراب ، فان القوم فسّاق يظهرون ايمانا ويضمرون نفاقا وشركا ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون وعند اللّه أحتسبكم من عصبة » « 1 » .
5 - ولمّا سمع الإمام موسى الكاظم ( عليه السّلام ) بمقتل الحسين ( رض ) بكاه وابّنه بهذه الكلمات : « إنّا للّه وإنّا اليه راجعون ، مضى واللّه مسلما صالحا صوّاما قوّاما ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله » « 2 » .
موسى الهادي يحاول عزل الرشيد من ولاية العهد :
قال اليعقوبي : وشجرت بين موسى وأخيه الوحشة فعزم على خلعه وتصيير ابنه جعفر وليّ العهد ، ودعا القوّاد إلى ذلك ، فتوقف عامتهم وأشاروا عليه أن لا يفعل ، وسارع بعضهم وقووا عزيمته في ذلك وأعلموه أن الملك لا يصلح إن صار إلى هارون ، فكان ممن سعى في خلعه أبو هريرة محمد بن فرّوخ الأزدي القائد من الأزد ، وقد كان موسى وجّه به في جيش كثير يستنفر من بالجزيرة والشام ومصر والمغرب ويدعو الناس إلى خلع هارون ، فمن أبى جرّد فيهم السيف فسار حتى صار إلى الرقة فأتاه الخبر بوفاة موسى « 3 » .
ومات موسى الهادي لأربع عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ( 170 ه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 366 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 160 ، ح 6 .
( 2 ) بحار الأنوار : 48 / 165 عن الاصفهاني في مقاتل الطالبيين .
( 3 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 405 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 407 .