وقال لغلمانه : خذوا سرجها وادفعوها اليه ، فقال والسرج أيضا لي ، فقال له أبو الحسن ( عليه السّلام ) : « كذبت عندنا البيّنة بأنه سرج محمد بن علي ، وأمّا البغلة فانا اشتريتها منذ قريب وأنت أعلم وما قلت » « 1 » .
النموذج الثاني : خرج عبد الصمد بن علي ومعه جماعة فبصر بأبي الحسن ( عليه السّلام ) مقبلا راكبا بغلا ، فقال لمن معه : مكانكم حتى أضحككم من موسى بن جعفر ، فلما دنا منه قال له : ما هذه الدابّة التي لا تدرك عليها الثأر ، ولا تصلح عند النزال ؟ فقال له أبو الحسن ( عليه السّلام ) : « تطأطأت عن سموّ الخيل وتجاوزت قموء العير ، وخير الأمور أوسطها » . فافحم عبد الصمد فما أحار جوابا « 2 » .
النموذج الثالث : عن الحسن بن محمد : أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن ( عليه السّلام ) فكان يسبّه إذا رآه ويشتم عليا ( عليه السّلام ) .
وقد لاحظنا حسن تعامل الإمام معه وكيف أدّى ذلك إلى صلاح رؤيته وتعامله مع الإمام ( عليه السّلام ) « 3 » .
3 - المجال العلمي
1 - قال أبو يوسف للمهدي - وعنده موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) - : « تأذن لي أن أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء ؟ فقال له : نعم . فقال لموسى ابن جعفر ( عليه السّلام ) أسألك ؟ قال : نعم .
قال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح . قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : نعم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 148 ، ح 23 عن فروع الكافي : 8 / 86 .
( 2 ) بحار الأنوار : 48 / 154 / ح 26 عن فروع الكافي : 6 / 540 .
( 3 ) راجع الفصل الثالث من الباب الأوّل ، مبحث حلمه ( عليه السّلام ) ص 34 من هذا الكتاب .