تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وعند اللّه أحتسبكم من عصبة » « 1 » . ولمّا سمع الإمام الكاظم بمقتل الحسين رضي اللّه عنه بكاه وأبّنه بهذه الكلمات : « إنّا للّه وإنا إليه راجعون ، مضى واللّه مسلما صالحا ، صوّاما قوّاما ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله » « 2 » .

2 - المجال الأخلاقي والتربوي :

لقد أشاع الحكّام العبّاسيون أخلاقا وممارسات جاهلية أصابت القيم والاخلاق الإسلامية بالاهتزاز وعرّضت المثل العليا للضياع . وهذا المخطط كان يستهدف المسخ الحضاري للأمة الإسلامية ولم يكن حالة عقوبة أفرزتها نزوة الخليفة فقط وانّما هي ذات رصيد تأريخي وجزء من تخطيط جاهلي هادف لتغيير معالم الحضارة والأمة الإسلامية التي ربّاها القرآن العظيم والرسول الكريم . من هنا واجه الإمام ( عليه السّلام ) هذا المخطط بأسلوب أخلاقي يتناسب مع أهداف الرسالة يذكّر الأمة بأخلاقية الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ويعيد لها صورا من مكارم أخلاقه . هنا نشير إلى نماذج من نشاطه : النموذج الأول : عن حماد بن عثمان قال : بينا موسى بن عيسى في داره التي تشرّف على المسعى ، إذ رأى أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) مقبلا من المروة على بغلة فأمر ابن هيّاج - رجل من همدان منقطعا اليه - أن يتعلّق بلجامه ويدّعي البغلة ، فأتاه فتعلّق باللجام وادعّى البغلة ، فثنى أبو الحسن ( عليه السّلام ) رجله فنزل عنها
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 366 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 161 ، ح 6 . ( 2 ) بحار الأنوار : 48 / 165 عن مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني .