إنّما يعرفونها ولا يعرفون التحريم .
فقال الإمام ( عليه السّلام ) : بل هي محرمة في كتاب اللّه . فقال المهدي في أي موضع هي محرّمة ؟
فقال ( عليه السّلام ) : قوله عزّ وجلّ :
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ . . .
واستشهد على أن ( الاثم ) هي الخمرة بعينها بقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ .
فالاثم في كتاب اللّه هو الخمر والميسر واثمهما كبير ، كما قال اللّه عزّ وجلّ » .
والتفت المهدي إلى علي بن يقطين قائلا له : هذه واللّه فتوى هاشمية .
فقال علي بن يقطين : صدقت واللّه يا أمير المؤمنين . الحمد للّه الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت . فلذعه هذا الكلام فلم يملك صوابه فاندفع قائلا : صدقت يا رافضي » « 1 » .
الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وبناء الجماعة الصالحة
كرّس الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) جهده لإكمال بناء الجماعة الصالحة التي يهدف من خلالها إلى الحفاظ على الشريعة من الضياع ويطرح النموذج الصالح الذي يتولّى عملية التغيير والبناء في الأمة ، حيث مارس الإمام ( عليه السّلام ) تحرّكا مشهودا في هذا المجال وقدّم للأمة النموذج الصالح الذي صنعته مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 149 .