يصدّقه الناس وإذا لم يدخل عليّ ، لم يقبل قوله إذا قال » « 1 » .
وزاد في رواية إبراهيم بن المفضّل بن قيس : « فإذا علم الناس أن لا اكلّمه لم يقبلوا منه وأمسك عن ذكرى فكان خيرا له » « 2 » .
الموقف الثالث : هو موقف الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) من ثورة الحسين بن علي ابن الحسن - صاحب ثورة فخ - بن الحسن المثنى ابن الحسن المجتبى ( عليه السّلام ) .
إن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) بالرغم من امتداد شيعة أبيه في أرجاء العالم الإسلامي لم يعمل في هذه المرحلة بصيغة المواجهة المسلّحة طيلة أيام حياته ، حتى أعلن عن موقفه هذا من حكومة المهدي عندما حبسه المهدي ورأى الإمام عليا ( عليه السّلام ) في عالم الرؤيا وقصّ رؤياه على الإمام ( عليه السّلام ) وقرر إطلاق سراحه ، قال له : أفتؤمنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي ؟ فقال الإمام ( عليه السّلام ) : « واللّه لا فعلت ذلك ولا هو من شأني » « 3 » .
وهذا الموقف للإمام ( عليه السّلام ) بقي كما هو مع حكومة موسى الهادي لأسباب موضوعية سبقت الإشارة إلى بعضها إلّا أن الإمام ( عليه السّلام ) مارس دور الاسناد والتأييد لثورة الحسين - صاحب فخ - من أجل تحريك
ضمير الأمة والإرادة الإسلامية ضد التنازل المطلق عن شخصيتها وكرامتها للحكام المنحرفين .
ولمّا عزم الحسين على الثورة قال له الإمام ( عليه السّلام ) : « إنّك مقتول فأحدّ الضراب فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا ويضمرون نفاقا وشركا فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 48 / 160 عن بصائر الدرجات : 64 ب 10 ح 5 .
( 2 ) بحار الأنوار : 48 / 159 عن قرب الإسناد : 232 ح 1174 .
( 3 ) تاريخ بغداد ، وعنه في تذكرة الخواص : 311 ومطالب السؤول لابن طلحة الشافعي : 83 وعن الجنابذي في كشف الغمة : 3 / 2 - 3 وعنه في بحار الأنوار : 48 / 148 ح 22 .