تاسعا : الإمام الباقر ( عليه السّلام ) والنظام الاجتماعي للجماعة الصالحة
النظام الاجتماعي للجماعة الصالحة هو مصداق حقيقي للنظام الاجتماعي الاسلامي الذي أرسى دعائمه القرآن الكريم ، وخاتم المرسلين ( صلّى اللّه عليه واله ) وهو قائم على أسس خلقية في التعامل والعلاقات ، وعلى رأسها حسن الخلق ، قال الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : « إنّ أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا » « 1 » .
ومن حسن الخلق تلقّي الآخرين بوجه منبسط ، فقد قال ( عليه السّلام ) : « أتى رسول اللّه رجل فقال : يا رسو اللّه أوصني ، فكان فيما أوصاه أن قال : الق أخاك بوجه منبسط » « 2 » .
ومن مصاديق حسن الأخلاق الرفق بجميع أصناف الناس قال ( عليه السّلام ) :
« من قسم له الرفق قسم له الإيمان » « 3 » .
ووضع لكل وحدة اجتماعية نظامها الخاص بها ، وعلاقاتها مع الوحدات الاجتماعية الأخرى ، ابتداءا بالأسرة وانتهاءا بالمجتمع الكبير .
1 - الأسرة
الأسرة هي المؤسسة الأولى والأساسية من بين المؤسسات الاجتماعية المتعددة ، وهي المسؤولة عن رفد المجتمع بالعناصر الصالحة ، وهي نقطة البدء التي تزاول انشاء وتنشئة العنصر الانساني . وقد وضع القواعد الأساسية
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 99 .
( 2 ) المصدر السابق : 2 / 103 .
( 3 ) المصدر السابق : 2 / 118 .