وكان يقدّم المهاجرين وأصحاب العقل والفقه على غيرهم ، فحينما سئل ( عليه السّلام ) عن كيفية العطاء فقال ( عليه السّلام ) : « اعطهم على الهجرة في الدين والعقل والفقه » « 1 » .
أما الرقاب وسهم المؤلفة قلوبهم فلا يشترط فيها الانتماء إلى الجماعة الصالحة كما هو المشهور .
والزكاة الواجبة تختص بالمحتاجين وغير القادرين على العمل ، فلا ينبغي إعطاؤها لغيرهم ، قال ( عليه السّلام ) : « ان الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي قوي ، فتنزهوا عنها » « 2 » .
وقد حدّد ( عليه السّلام ) أصناف وأوصاف المستحقين فقال : « المحروم : الرجل الذي ليس بعقله بأس ، ولم يبسط له في الرزق وهو محارف » « 3 » .
« الفقير الذي لا يسأل ، والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل » « 4 » .
ويجب اعطاء الزكاة مصحوبا بالتكريم ، فعن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : الرجل من أصحابنا يستحي أن يأخذ من الزكاة ، فاعطيه من الزكاة ولا اسمّي له أنّها من الزكاة ؟
فقال ( عليه السّلام ) : « اعطه ولا تسمّ له ولا تذل المؤمن » « 5 » .
والعطاء ينبغي أن يكون إلى حد الإغناء بحيث لا يبقى محتاجا ،
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 549 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 .
( 3 ) الكافي : 3 / 500 .
( 4 ) المصدر السابق : 3 / 502 .
( 5 ) المصدر السابق : 3 / 564 .