يوم الجمعة على غيره من الأيام » « 1 » .
وكان ينفق الأموال على أصحابه ، فقد أمر غلامه بإعطاء الأسود بن كثير سبعمائة درهم ، وقال له : استنفق هذه فإذا فرغت فأعلمني « 2 » .
وعن سلمى مولاته قالت : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده ، حتى يطعمهم الطعام الطيّب ، ويكسوهم الثياب الحسنة في بعض الأحيان ، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقلّ منه .
فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلّا صلة الاخوان والمعارف « 3 » .
وجعل ( عليه السّلام ) الانفاق مقياسا للاخوة ، حين قال لجماعة من أصحابه :
يدخل أحدكم يده في كمّ أخيه يأخذ حاجته ؟ فقالوا : لا .
قال ( عليه السّلام ) : ما أنتم بإخوان « 4 » .
ونهى عن السؤال ومع ذلك شجّع على عدم رد السائل فقال : « لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحدا » « 5 » .
وجعل التعامل الاقتصادي فيما بين الجماعة الصالحة أو غيرها من الجماعات قائما على أساس قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) ، التي رواها عن جدّه رسول اللّه « 6 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 168 .
( 2 ) صفة الصفوة : 2 / 112 .
( 3 ) الفصول المهمة : 215 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق : 23 / 85 .
( 5 ) الكافي : 4 / 20 .
( 6 ) المصدر السابق : 5 / 292 .