قال ( عليه السّلام ) : « إذا أعطيته فأغنه » « 1 » .
أمّا مصرف الخمس فهو عائد للإمام قال ( عليه السّلام ) : « والخمس للّه وللرسول ولنا » « 2 » .
والخمس ملك للإمام ( عليه السّلام ) باعتبار منصبه ، وليست ملكا شخصيا له ، وقد دلت سيرة الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وسيرة من سبقه من الأئمة ( عليهم السّلام ) على ذلك ، فكانوا يأخذونه وينفقونه لا على أنفسهم ، حيث كان ما ينفق على أنفسهم وعيالهم شيئا يسيرا ، بالقياس إلى ضخامة الأموال التي تجبى إليهم ، ومع ذلك كان بعضهم محتاجا ، لأنّه كان ملكا للمنصب وليس للشخص .
ومن أجل احياء روح التكافل الاقتصادي والاجتماعي حثّ الإمام ( عليه السّلام ) على الصدقة وهي الزكاة المستحبة فقال : « ان الصدقة لتدفع سبعين بليّة من بلايا الدنيا مع ميتة السوء » « 3 » .
وقال ( عليه السّلام ) : « ان صنائع المعروف تدفع مصارع السوء » « 4 » .
وحث ( عليه السّلام ) على اطعام الطعام وذبح الذبائح واشباع الفقراء والمحتاجين منها فقال : « ان اللّه عز وجلّ يحب اطعام الطعام وإراقة الدماء » « 5 » .
وحث على الجود والسخاء ، والانفاق ، والهدية والقرض ، وانظار المعسر في تسديد دينه ، كما ورد في مختلف كتب الحديث عنه ( عليه السّلام ) .
وكان يتصدق في كل جمعة ويقول : « الصدقة يوم الجمعة تضاعف لفضل
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 548 .
( 2 ) المصدر السابق : 1 / 539 .
( 3 ) المصدر السابق : 4 / 6 .
( 4 ) المصدر السابق : 4 / 29 .
( 5 ) المصدر السابق : 4 / 51 .