يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » « 1 » .
6 - المرجعية العلمية
من الحقائق المشهورة عند المسلمين أنّ عليا ( عليه السّلام ) أعلم الصحابة بكتاب اللّه وسنة رسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وهو باب علم الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وقد علّم أبناءه ما تعلّمه من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وكانوا يتوارثون العلم فيما بينهم ، من هنا كان أهل البيت ( عليهم السّلام ) أعلم الناس بالقرآن والسنّة ، ولهذا أكّد الإمام الباقر ( عليه السّلام ) على مرجعية أهل البيت ( عليهم السّلام ) العلمية ، وبيّن أن علمهم موروث منذ آدم إلى يومه هذا ، فقال : « ان العلم الذي نزل مع آدم ( عليه السّلام ) لم يرفع ، والعلم يتوارث ، وكان عليّ ( عليه السّلام ) عالم هذه الأمة ، وانه لم يهلك منّا عالم قط إلّا خلفه من أهله من علم مثل علمه ، أو ما شاء اللّه » « 2 » .
وبيّن اختصاص أهل البيت ( عليهم السّلام ) بعلم القرآن ظاهره وباطنه فقال : « ما يستطيع أحد ان يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء » « 3 » .
كما بيّن أنّ علمهم ( عليهم السّلام ) علم صائب ، فقال : « ليس عند أحد من الناس حقّ ولا صواب ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حقّ إلّا ما خرج منّا أهل البيت » « 4 » .
وقد أثبت الواقع أهليّتهم ( عليهم السّلام ) للمرجعية العلمية العامّة للمسلمين جميعا ، فكانوا مقصد العلماء من جميع أمصار العالم الاسلامي .
وكان ( عليه السّلام ) يحث الجماعة الصالحة على الرجوع لأهل البيت الأطهار
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 43 .
( 2 ) المصدر السابق : 1 / 222 .
( 3 ) المصدر السابق : 1 / 228 .
( 4 ) المصدر السابق : 1 / 399 .