واستمر على أدائها في جميع الظروف والأحوال .
وحثّ على التمرّن على الأخلاق الفاضلة والخصائص الحميدة ، فقال ( عليه السّلام ) : « عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا ، فلو أن قاتل عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ائتمنني على أمانة لأديتها اليه « 1 » .
ثالثا : المنهج التثقيفي عند الإمام الباقر ( عليه السّلام )
العلم خير وسيلة لتجلية حقيقة التصور الاسلامي ، والمنهج الإلهي في الحياة الانسانية . وهو الوسيلة المثلى لتوجيه الجماعة الصالحة للارتفاع بها إلى مستوى الأمانة العظيمة التي ناطها اللّه بها . ولذا كان أهل البيت ( عليهم السّلام ) يتشدّدون مع الجماعة الصالحة في أمر تلقي العلوم المرتبطة بالعقيدة والشريعة من مصادرها الأصيلة وهي القرآن والسنة الشريفة .
وفي منهج الإمام الباقر ( عليه السّلام ) التثقيفي والتعليمي المعد للجماعة الصالحة نلاحظ التأكيد على الأمور التالية :
1 - الحث على طلب العلم
حثّ الإمام ( عليه السّلام ) على طلب العلم ، وخصوصا علم الفقه فقال : « الكمال كل الكمال : التفقه في الدين ، والصبر على النائبة وتقدير المعيشة » « 2 » .
وحثّ ( عليه السّلام ) على السؤال باعتباره مفتاح العلم ، وروى عن
هامش
( 1 ) تحف العقول : 219 .
( 2 ) الكافي : 1 / 32 .