يحاولون إلقاء اللوم في قتل الحسين وأهل بيته وصحبه على آل أبي سفيان .
وتجسّدت الشعائر الحسينية بالممارسات التالية :
1 - الحزن وإقامة مجالس العزاء : شجّع الإمام على البكاء لمصاب جدّه الإمام الحسين ( عليهما السّلام ) وأهل بيته ، والأبرار من صحابته من أجل أن تتجذّر الرابطة العاطفية به ( عليه السّلام ) في المشاعر ، وكان يقول : « من ذرفت عيناه على مصاب الحسين ولو مثل البعوضة غفر اللّه له ذنوبه » « 1 » .
2 - الزيارة : حثّ الإمام الباقر ( عليه السّلام ) على زيارة قبر جدّه الإمام الحسين ( عليه السّلام ) لتعميق الارتباط به شخصا ومنهجا ، واستلهام روح الثورة منه ، ومعاهدته على الاستمرار على نهجه .
وكان يؤكد لمحبّيه والمؤمنين بقيادته الاهتمام بها ، ويقول : « مروا شيعتنا بزيارة الحسين بن علي ، وزيارته مفروضة على من أقرّ للحسين بالإمامة » « 2 » .
وأكّد ( عليه السّلام ) على لزوم اقتران حب أهل البيت ( عليهم السّلام ) بزيارة قبر الحسين ( عليه السّلام ) كما جاء في قوله : « من كان لنا محبّا فليرغب في زيارة قبر الحسين ( عليه السّلام ) ، فمن كان للحسين زوّارا عرفناه بالحب لنا أهل البيت » « 3 » .
3 - إنشاء الشعر : كما كان ( عليه السّلام ) يشجع على قول الشعر في الإمام الحسين ( عليه السّلام ) وقد بذل من أمواله لنوادب يندبن بمنى أيام الموسم « 4 » .
وقد أثمر هذا الحثّ إحياء روح الثورة والنهوض ، حتى أن الثورات
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 98 / 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 44 / 293 .
( 3 ) المصدر السابق : 98 / 4 .
( 4 ) مقتل الحسين للمقرّم : 106 .