تجسيدا لهذه المرجعية وتحصينا لهم من الزيغ والانحراف « 1 » .
وكان أيضا يرشد أصحابه إلى مراجعة العلماء الذين أخذوا العلم من أهل البيت ( عليهم السّلام ) واتقنوا فنونه وأسسه وقواعده « 2 » .
7 - المؤسسات الثقافية
كان للإمام الباقر ( عليه السّلام ) دور كبير في توسيع المؤسسات الثقافية ، فقد أسس عدة مدارس في أهم الأمصار الإسلامية :
* مدرسة المدينة : وكان يشرف عليها مباشرة ، وينتقي منها الفقهاء ليواصلوا حمل العلم ونشره .
* مدرسة الكوفة : وكان يشرف عليها من تتلمذ على يديه ، وتخرّج من مدرسته ، وقد أثمرت هذه المدرسة في نشر علوم أهل البيت ( عليهم السّلام ) وارجاع الناس إليهم ، حتى اعترف الحاكم الأموي هشام بن عبد الملك بهذه الحقيقة ، فقد أشار إلى الإمام ( عليه السّلام ) قائلا : هذا المفتون به أهل العراق « 3 » .
ولذا أمر الأمويون بمنع أهل العراق من الالتقاء بالإمام ( عليه السّلام ) « 4 » .
* مدرسة قم : وكان يشرف عليها بعض من تتلّمذ على يدي الإمام ( عليه السّلام ) وهي متفرعة من مدرسة الكوفة .
وتأثرت بمدرسة الكوفة وقم مدارس أخرى في الشرق الإسلامي ، كمدرسة الري وخراسان « 5 » .
هامش
( 1 ) المحاسن : 213 .
( 2 ) بحار الأنوار : 46 / 328 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق : 23 / 79 .
( 4 ) المصدر السابق : 23 / 83 .
( 5 ) دور أهل البيت ( عليهم السّلام ) في بناء الجماعة الصالحة : 1 / 133 .