حيّا ، وذلك لتعاونه معه على مناجزة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) « 1 » .
ج - شراء الذمم :
فتح معاوية بابا جديدا في سياسته الاقتصادية وهي شراء الذمم ، فقد أعلن عن ذلك بكل دناءة قائلا : واللّه لأستميلنّ بالأموال ثقات عليّ ، ولاقسّمنّ فيهم الأموال حتى تغلب دنياي آخرته « 2 » .
كما روي أنّه وفد عليه جماعة من أشراف العرب فأعطى كلّ واحد منهم مائة ألف درهم ، وأعطى الحتات عمّ الفرزدق سبعين ألفا ، فلمّا علم الحتات بذلك رجع مغضبا إلى معاوية ، فقال له بلا خجل ولا حياء : إنّي اشتريت من القوم دينهم ، ووكلتك إلى دينك .
فقال الحتات : اشتر منّي ديني . فأمر له بإتمام الجائزة « 3 » .
د - ضريبة النيروز :
فرض معاوية على المسلمين ضريبة النيروز في بدعة سنّها من غير دليل في الشريعة الاسلامية ، ليسدّ بها نفقاته ، وبالغ في إرهاق الناس واضطهادهم على أدائها ، وقد بلغت فيما يقول المؤرخون : عشرة ملايين درهم ، وهي من الضرائب التي يألفها المسلمون ، وقد اتّخذها الحكّام من بعده سنّة فأرغموا المسلمين على أدائها « 4 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 2 / 127 .
( 2 ) راجع وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : 495 ، وشرح نهج البلاغة : 2 / 293 .
( 3 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 2 / 128 - 129 .
( 4 ) المصدر السابق : 2 / 131 ، وراجع : الحياة الفكرية في الاسلام : 42 .