تفجير ثورته الكبرى التي أدّت إلى إيقاظ النفوس وتحريك إرادة الامّة .
وإليك بعض معالم سياسات الجاهلية الأموية التي تصدّى لتنفيذها معاوية :
1 - سياسته الاقتصادية :
لم تكن لمعاوية أيّة سياسة اقتصادية في المال حسب المعنى المتداول لهذه الكلمة ، وإنّما كان تصرّفه في جباية الأموال وإنفاقها خاضعا لرغباته وأهوائه ، فهو يهب الثراء العريض للمؤيدين له ويحرم معارضيه من العطاء ، ويأخذ الأموال ويفرض الضرائب بغير حقّ ، وقد شاع في عصر معاوية الفقر والحرمان عند الأكثرية الساحقة من المسلمين ، فيما تراكمت الثروات عند فئة قليلة راحت تتحكّم في مصير المسلمين وشؤونهم ، وهذه بعض الخطوط الرئيسة في سياسته الاقتصادية :
أ - الحرمان الاقتصادي :
أشاع معاوية الحرمان الاقتصادي في الأقطار التي كانت تضمّ الجبهة المعارضة له ، مثل :
* يثرب :
لم ينفق معاوية على أهل يثرب أيّ شيء من المال ، لأنّ فيهم كثيرا من الشخصيات المعارضة للأسرة الأموية والطامعة في الحكم ، يقول المؤرخون :
إن معاوية أجبرهم على بيع أملاكهم فاشتراها بأبخس الأثمان ، وقد أرسل قيّما على أملاكه لتحصيل وارداتها فمنعوه عنها ، وقابلوا حاكمهم عثمان بن محمد وقالوا له : إنّ هذه الأموال لنا كلّها ، وإنّ معاوية آثر علينا في عطائنا ، ولم يعطنا