تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ونقل الناس عنه في كتب السيرة أنّه كان يشرب الخمر في أيام عثمان في الشام « 1 » . وروي عن عبد اللّه بن بريدة قوله : دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفراش ، ثم أوتينا بالطعام فأكلنا ثم أوتينا بالشراب فشرب معاوية ! ثم ناول أبي فقال : ما شربته منذ حرّمه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) « 2 » . وثمة روايات عديدة تحدّثت عن أكل معاوية للربا ، منها : أنّ معاوية باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها ، فقال له أبو الدرداء : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) نهى عن مثل هذا إلّا مثلا بمثل ، فقال معاوية : ما أرى به بأسا . فقال له أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ؟ أنا أخبره عن رسول اللّه وهو يخبرني عن رأيه ! لا أساكنك بأرض أنت بها . ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطّاب فذكر له ذلك ، فكتب عمر إلى معاوية : أن لاتبع ذلك إلّا مثلا بمثل ووزنا بوزن « 3 » . ومن مظاهر استخفاف معاوية بالقيم الاسلامية استلحاقه زياد بن عبيد الرومي وإلصاقه بنسبه من دون بيّنة شرعيّة ، وإنّما اعتمد على شهادة أبي مريم الخمّار وهو ممّا لا يثبت به نسب شرعي ، وقد خالف بذلك قول رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 4 » .

5 - إظهار الحقد على النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) والعداء لأهل بيته ( عليهم السّلام ) :

حقد معاوية على النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) فقد مكث في أيام خلافته أربعين جمعة لا يصلّي عليه ، وسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال : لا يمنعني عن ذكره إلّا أن
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 2 / 144 - 145 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 5 / 347 . ( 3 ) سنن النسائي : 7 / 279 . ( 4 ) راجع قصة الاستلحاق وأسبابها وآثارها في ( حياة الإمام الحسن بن علي ) : 2 / 174 - 190