الفصل الأوّل عصر الإمام الحسين ( عليه السّلام )
البحث الأوّل : حكومة معاوية ودورها في تشويه الإسلام :
أمسك معاوية والطغمة الفاسدة من بني اميّة بزمام الحكم ، وأكملوا بذلك الانحراف الذي حصل من السقيفة ، حيث حوّل معاوية الخلافة إلى ملك عضوض مستبدّ ، حين صرّح بعدائه للأمة الإسلامية واعترف بعدم رضى الامّة به حاكما بقوله : واللّه ما ولّيتها - أي الخلافة - بمحبّة علمتها منكم ولا مسرّة بولايتي ولكن جالدتكم بسيفي « 1 » .
ولكنّ معاوية والتيار الذي تزعّمه واجه عقبة كؤودا ، هي تطبيق الإمام عليّ ( عليه السّلام ) لأحكام الشريعة الإسلامية بصورتها الصحيحة . مضافا إلى أنّه لم يترك الامّة حتى عمّق العقيدة في النفوس ، فأحبّته الجماهير - وخصوصا أهل العراق - وكان في ذلك حريصا على الرسالة والامّة الإسلامية ومفنّدا مزاعم أرباب السقيفة حين عبّر أبو بكر عن عجزه واعتذر عن كثرة أخطائه بقوله : فإني قد ولّيت عليكم ولست بخيركم « 2 » . فإنّ هذا الاعتذار قد يفهم منه
هامش
( 1 ) تأريخ الخلفاء : 71 .
( 2 ) المصدر السابق .