دخل النار .
أي بنيّ ! من نظر في عيوب الناس ورضي لنفسه بها فذاك الأحمق بعينه ، ومن تفكّر اعتبر ، ومن اعتبر اعتزل ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حرّا ، ومن ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس .
أي بنيّ ! عزّ المؤمن غناه عن الناس ، والقناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومن علم أنّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما ينفعه .
أي بنيّ ! العجب ممّن يخاف العقاب فلم يكفّ ، ورجا الثواب فلم يتب ويعمل .
أي بنيّ ! الفكرة تورث نورا والغفلة ظلمة والجهالة ضلالة ، والسعيد من وعظ بغيره ، والأدب خير ميراث ، وحسن الخلق خير قرين ، ليس مع قطيعة الرحم نماء ولا مع الفجور غنى . أي بنيّ ! العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلّا بذكر اللّه ، وواحدة في ترك مجالسة السفهاء .
أي بنيّ ! من تزيّا بمعاصي اللّه في المجالس أورثه اللّه ذلّا ، ومن طلب العلم علم . أي بنيّ ! رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق ، ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب ، والعفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، كثرة الزيارة تورث الملالة ، والطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم ، وإعجاب المرء بنفسه يدلّ على ضعف عقله . أي بني ، كم نظرة جلبت حسرة ، وكم من كلمة سلبت نعمة .
أي بنيّ ! لا شرف أعلى من الاسلام ، ولا كرم أعزّ من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا مال أذهب بالفاقة من الرضى بالقوت ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف تعجّل الراحة وتبوّأ خفض الدعة .
أي بنيّ ! الحرص مفتاح التعب ومطيّة النصب وداع إلى التقحّم في الذنوب ، والشره جامع لمساوئ العيوب ، وكفاك تأديبا لنفسك ما كرهته من غيرك ، لأخيك عليك مثل الذي
أعلام الهداية — صفحة 77
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص٧٧