الإمام الحسين مع أبيه ( عليهما السّلام ) في لحظاته الأخيرة :
كان آخر ما نطق به أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) هو قوله تعالى :
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
، ثمّ فاضت روحه الزكية ، تحفّها ملائكة الرحمن ، فمادت أركان العدل في الأرض ، وانطمست معالم الدين .
لقد مات ملاذ المظلومين والمحرومين الذي كرّس جهده لإقامة دولة تنهي دور الإثرة والاستغلال وتقيم العدل والحقّ بين الناس .
وقام سبطا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بتجهيز أبيهما المرتضى ( عليه السّلام ) فغسّلاه وأدرجاه في أكفانه . وفي الهزيع الأخير من الليل حملاه إلى قبره في النجف الأشرف ، وقد واروا أكبر رمز للعدالة والقيم الإنسانية المثلى كما اعترف بذلك خصومه . وكتب المؤرّخون : أنّ معاوية لمّا بلغه مقتل الإمام علي ( عليه السّلام ) خرج واتّخذ يوم قتله عيدا في دمشق ! فقد تحقّق له ما كان يأمله ، وتمّ له ما كان يصبو إليه من اتّخاذ الملك وسيلة لاستعباد المسلمين وإرغامهم على ما يكرهون « 1 » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 2 / 109 .