وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً
يا علي هي النفقة على الخيل ينفق الرجل سّرا وعلانية » « 1 » .
وقد نقل ( عليه السّلام ) حوادث عصر الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ممّا رآه مباشرة أو سمعه عن امّه أو أبيه وهما المعصومان من الزلل والمعتمدان في النقل « 2 » .
في رحاب أهل البيت ( عليهم السّلام ) :
لقد دلّ حديث الثقلين - المتواتر والمقبول لدى عامة المسلمين - على أن خلود الاسلام رهن الأخذ بركنين متلازمين وهما : القرآن الكريم وعترة النبيّ المختار صلوات اللّه عليهم أجمعين فإنّهما لن يفترقا حتى يردا الحوض على النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) . فلا بد للمسلمين من التمسّك بهما ليصونوا أنفسهم عن الضلال في كل عصر وزمان .
ومن هنا جهد أعداء الاسلام القدامى على التفريق بين هذين الركنين ؛ تارة بدعوى تحريف القرآن لفظا أو معنى ، وأخرى بالمنع عن تفسيره أو تطبيقه ، وثالثة بانتقاص العترة ، ورابعة بعزلهم عن ممارسة دورهم السياسي والاجتماعي التثقيفي ، وخامسة بطرح البديل عنهم ورفع شعار الاستغناء عنهم وعن علمهم ودرايتهم .
والأئمّة المعصومون المأمونون - على سلامة الرسالة الاسلامية بنص من الوحي الإلهي - كثّفوا جهودهم وركّزوا جهادهم على صيانة هذين الأساسين من أيدي العابثين وان كلّفهم ذلك أنفسهم وأموالهم ، بل كل ما يملكون تقديمه فداء للرسالة المحمّدية .
ونشير إلى جملة من النصوص المأثورة عن الحسين بن عليّ ( عليهما السّلام )
هامش
( 1 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 710 عن مستدرك الوسائل : 8 / 203 .
( 2 ) راجع موسوعة كلمات الإمام الحسين وتتبع ما نقله عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) .