في هذا الصدد :
1 - لما قضى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته وأنشأ يقول : « لا يدخل الجنّة إلّا من كان مسلما . فقام إليه أبو ذرّ الغفاري ( رحمه اللّه ) فقال : يا رسول اللّه : وما الإسلام ؟ فقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : الإسلام عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وملاكه الورع ، وكماله الدين ، وثمرته العمل ، ولكلّ شيء أساس وأساس الإسلام حبنّا أهل البيت » « 1 » .
2 - وجاء عنه ( عليه السّلام ) أنه قال : « من أحبّنا كان منّا أهل البيت » . واستدلّ على ذلك بقوله تعالى تقريرا لقول العبد الصالح : « فمن تبعني فإنّه منّي » « 2 » .
وواضح أنّ من أحبّهم فسوف يتّبعهم ومن تبعهم كان منهم .
3 - وقال ( عليه السّلام ) : « أحبّونا حبّ الإسلام فإنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال : لا ترفعوني فوق حقّي ؛ فإن اللّه تعالى اتخّذني عبدا قبل أن يتخّذني رسولا » « 3 » .
4 - وقال ( عليه السّلام ) : « ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) إلّا ببغضهم عليّا وولده ( عليهم السّلام ) » « 4 » .
5 - وروي أنّ المنذر بن الجارود مرّ بالحسين ( عليه السّلام ) فقال : كيف أصبحت جعلني اللّه فداك - يا ابن رسول اللّه ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « أصبحت العرب تعتدّ على العجم بأنّ محمّدا منها ، وأصبحت العجم مقرّة لها بذلك ، وأصبحنا وأصبحت قريش يعرفون فضلنا ولا يرون ذلك لنا ، ومن البلاء على هذه الامّة أنّا إذا دعوناهم لم يجيبونا وإذا تركناهم لم يهتدوا بغيرنا » « 5 » .
هامش
( 1 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين : 582 عن أمالي الطوسي : 1 / 82 .
( 2 ) المصدر السابق : 582 عن نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : 85 .
( 3 ) المصدر السابق : عن مجمع الزوائد : 9 / 21 .
( 4 ) المصدر السابق : 585 عن عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 2 / 72 .
( 5 ) المصدر السابق : 586 عن نزهة الناظر : 85 .