بشائر الحسين ( عليه السّلام ) بالمهدي ( عليه السّلام ) ودولته :
تراكمت البشائر النبويّة حول غيبة الإمام المهدي المنتظر وظهوره وخصائص دولته وأوصافه ونسبه الشريف ، كما توضح الصحاح والمسانيد هذه الحقيقة في أبواب الملاحم والفتن وأشراط الساعة وغيرها .
واعتنى الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) بهذه القضية اعتناءا لا يقل عن عناية الرسول الخاتم ( صلّى اللّه عليه واله ) واستمرارا للخط الذي اختطّه والمنهج الذي سلكه في التمهيد لدولة الحق التي تتكفل تحقيق آمال الأنبياء والأوصياء جميعا وعلى مدى التاريخ .
وقد كثرت النصوص الواصلة إلينا عن أبي الأئمّة التسعة من ولد الحسين ( عليه السّلام ) . فروى عن جدّه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وعن أبيه أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) مجموعة فريدة من التصريحات المهمّة بشأن المهدي ( عليه السّلام ) نختار نماذج منها :
1 - قال ( عليه السّلام ) : دخلت على جدّي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فأجلسني على فخذه وقال لي : إنّ اللّه اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم ، وكلّهم في الفضل والمنزلة عند اللّه سواء « 1 » .
2 - وسأله شعيب بن أبي حمزة قائلا : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فأجابه :
لا ، فقال له : فمن هو ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) : « الذي يملؤها عدلا كما ملئت جورا ، على فترة من الأئمّة تأتي ، كما أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بعث على فترة من الرسل » « 2 » .
3 - وقال ( عليه السّلام ) : لصاحب هذا الأمر غيبتان إحداهما تطول حتى يقول بعضهم :
هامش
( 1 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين : 659 عن ينابيع المودّة : 590 .
( 2 ) المصدر السابق : 660 عن عقد الدرر : 158 .