الصبر ، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزّه ، وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهى عنه ، واجتهاده الرأي في صلاح امّته ، والقيام في ما جمع له من خير الدنيا والآخرة » « 1 » .
3 - وروى أيضا أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أصبح وهو مهموم ، فقيل له : ما لك يا رسول اللّه ؟ فقال : « إني رأيت في المنام كأنّ بني اميّة يتعاورون منبري هذا » .
فقيل : يا رسول اللّه ! لا تهتم فإنها دنيا تنالهم ، فأنزل اللّه :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ . . .
« 2 » .
4 - وروى أيضا أن النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) كان إذا أكل طعاما يقول : « اللهم بارك لنا فيه ، وارزقنا خيرا منه » ، وإذا أكل لبنا أو شربه يقول : « اللهم بارك لنا فيه وارزقنا منه » « 3 » .
وكان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا يفصل بينهما كما يستطعم المسكين « 4 » .
5 - وسئل عن الأذان وما يقول الناس فيه ، قال : « الوحي ينزل على نبيّكم ، وتزعمون أنّه أخذ الأذان عن عبد اللّه بن زيد ؟ ! بل سمعت أبي عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) يقول : أهبط اللّه عزّ وجلّ ملكا حين عرج برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فأذّن مثنى مثنى ، وأقام مثنى مثنى ، ثم قال له جبرئيل : يا محمّد هكذا أذان الصلاة » « 5 » .
6 - وروى أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بعث مع عليّ ( عليه السّلام ) ثلاثين فرسا في غزاة السلاسل فقال : « يا عليّ أتلو عليك آية في نفقة الخيل » :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ
هامش
( 1 ) موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 571 - 575 عن مجمع الزوائد : 8 / 274 ومعاني الأخبار : 79 .
( 2 ) المصدر السابق : 575 عن الغدير : 8 / 248 .
( 3 ) المصدر السابق : 578 عن عيون أخبار الرضا : 2 / 42 .
( 4 ) المصدر السابق : عن بحار الأنوار : 16 / 287 .
( 5 ) المصدر السابق : 683 عن مستدرك الوسائل : 4 / 17 .