تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
جملا ، وليأخذ كل واحد منكم بيد رجل من أهل بيتي وتفرّقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم ؛ فإنّهم لا يريدون غيري . فقال له اخوته وأبناؤه وبنو أخيه وأبناء عبد اللّه بن جعفر : ولم نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا اللّه ذلك أبدا . بدأهم بهذا القول أخوه العباس بن أمير المؤمنين واتبعه الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه . ثم نظر إلى بني عقيل فقال : حسبكم من القتل بصاحبكم مسلم إذهبوا قد أذنت لكم ، قالوا : سبحان اللّه ! فما يقول الناس لنا وما نقول لهم ، إنّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم برمح ولم نضرب معهم بسيف ولا ندري ما صنعوا ، لا واللّه ما نفعل ذلك ولكنّنا نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ونقاتل معك حتى نرد موردك ، فقبّح اللّه العيش بعدك . وقام إليه مسلم بن عوسجة الأسدي فقال : أنحن نخلّي عنك وقد أحاط بك هذا العدّو ؟ وبم نعتذر إلى اللّه في أداء حقّك ؟ لا واللّه لا يراني اللّه أبدا وأنا أفعل ذلك حتى أكسر في صدورهم رمحي وأضاربهم بسيفي ما ثبت قائمه بيدي ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به ؛ لقذفتهم بالحجارة ولم أفارقك أو أموت معك . وقام سعيد بن عبد اللّه الحنفي فقال : لا واللّه يا ابن رسول اللّه لا نخلّيك أبدا حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا فيك وصيّة رسوله محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) واللّه لو علمت أني اقتل فيك ثم أحيا ثم احرق ثم اذرى يفعل ذلك بي سبعين مرّة ؛ ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ، وكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ثمّ أنال الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا . وقام زهير بن القين وقال : واللّه يا ابن رسول اللّه لوددت أني قتلت ثم