تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ثم لا يكن أمركم عليكم غمّة ثم اقضوا اليّ ولا تنظرون ( إنّ وليّي اللّه الذي أنزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ) ، ثم حمد اللّه وأثنى عليه وذكر اللّه تعالى بما هو أهله وصلّى على النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) وعلى ملائكته وأنبيائه فلم يسمع متكلم قط قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه » ثم قال : « أمّا بعد فانسبوني فانظروا من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيّكم وابن وصيّه وابن عمّه وأوّل المؤمنين المصدّق لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بما جاء به من عند ربه ؟ أوليس حمزة سيد الشهداء عمّي ؟ أوليس جعفر الطيار في الجنّة بجناحين عمّي ؟ أو لم يبلغكم ما قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) لي ولأخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنة ؟ فإن صدقتموني بما أقول - وهو الحق - فو اللّه ما تعمدت كذبا منذ علمت أن اللّه يمقت عليه أهله ، وإن كذبتموني فإنّ فيكم من إذا سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي وزيد بن أرقم وأنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) لي ولأخي ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ . . . ثم قال لهم الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : « فإن كنتم في شك من هذا فتشكّون أني ابن بنت نبيكم فو اللّه ليس ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري فيكم ولا في غيركم . ويحكم ! أتطلبونني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة ؟ فأخذوا لا يكلمونه ، فنادى : يا شبث بن ربعي ! ويا حجّار بن أبجر ! ويا قيس بن الأشعث ! ويا يزيد بن الحارث ! ألم تكتبوا اليّ أن قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة » ؟ فقال له قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول ، ولكن انزل على حكم بني عمّك . فقال له الحسين ( عليه السّلام ) : « لا واللّه ، لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفرّ فرار العبيد » . ثم نادى : « يا عباد اللّه ! إني عذت بربّي وربّكم أن ترجمون ، أعوذ بربّي وربّكم من كلّ متكبر