على أمر من الأمور « 1 » .
وتوالت قطعات الجيش الأموي بزعامة عمر بن سعد فأحاطت بالحسين ( عليه السّلام ) وأهله وأصحابه ، وحالت بينهم وبين ماء الفرات القريب منهم .
وقد جرت مفاوضات محدودة بين عمر بن سعد والإمام الحسين ( عليه السّلام ) أوضح فيها الإمام ( عليه السّلام ) لهم عن موقفه وموقفهم ودعوتهم له ، وألقى عليهم كل الحجج في سبيل إظهار الحق ، وبيّن لهم سوء فعلهم هذا وغدرهم ونقضهم للوعود التي وعدوه بها من نصرته وتأييده ، وضرورة القضاء على الفساد .
ولكن عمر بن سعد كان أداة الشرّ المنفّذة للفساد والظلم الأموي ، فكانت غاية همّته هي تنفيذ أوامر ابن زياد بانتزاع البيعة من الإمام ( عليه السّلام ) ليزيد أو قتله وأهل بيته وأصحابه « 2 » ، متجاهلا حرمة البيت النبوي بل وحاقدا عليه كما جاء في رسالته لعمر : أن حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، فلا يذوقوا قطرة كما صنع بالتقي الزكي عثمان بن عفان « 3 » .
هامش
( 1 ) سيرة الائمّة الاثني عشر القسم الثاني : 68 .
( 2 ) الارشاد للمفيد : 2 / 85 ، الفتوح : 5 / 97 ، بحار الأنوار : 44 / 284 ، إعلام الورى : 1 / 451 ، البداية والنهاية : 8 / 189 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 245 .
( 3 ) إعلام الورى : 1 / 452 .