فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا « 1 » في أمركم وجدّوا ، فإنّي قادم عليكم في أيّامي هذه ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته « 2 » .
وقد بعث ( عليه السّلام ) الكتاب بيد قيس بن مسهر الصيداوي .
إجراءات الامويّين :
سرى نبأ مسير الإمام ( عليه السّلام ) نحو الكوفة بين الناس فاضطرب الموقف الأموي ، وشعرت السلطات بالخوف والحرج ، وتحدّثت الركبان بأنباء الثائر العظيم ، فتناهى الخبر إلى عبيد اللّه بن زياد ، فأعدّ رجاله وجنده ، ووضع خطّة لقطع الطريق أمام الحسين ( عليه السّلام ) والحيلولة دون وصوله إلى الكوفة ، فبعث مدير شرطته الحصين بن نمير التميمي ، مكلّفا إيّاه بتنفيذ المهمّة ، فاختار الحصين موقعا استراتيجيا يسيطر من خلاله على طريق مرور الإمام ( عليه السّلام ) ، فنزل بالقادسية واتّخذها مقرّا لقيادته .
اعتقال الصيداوي وقتله :
انطلق قيس بن مسهر الصيداوي برسالة الإمام نحو الكوفة ، وحينما وصل القادسية اعتقله الحصين بن نمير ، فبعث به إلى عبيد اللّه بن زياد ، فقال له عبيد اللّه : إصعد فسبّ الكذّاب الحسين بن عليّ ، فصعد قيس فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيّها الناس ، إنّ هذا الحسين بن عليّ خير خلق اللّه ابن فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته في الحاجر فأجيبوه ، ثم لعن عبيد اللّه بن زياد وأباه ، واستغفر لعليّ بن أبي طالب وصلّى عليه ، فأمر عبيد اللّه
هامش
( 1 ) انكمشوا : بمعنى أسرعوا .
( 2 ) الإرشاد : 2 / 70 ، والبداية والنهاية : 8 / 181 ، وبحار الأنوار : 44 / 369 .