تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

ملاحقة السلطة للإمام ( عليه السّلام ) :

ولم يبعد الإمام ( عليه السّلام ) كثيرا عن مكة حتى لاحقته مفرزة من الشرطة بقيادة يحيى بن سعيد ، فقد بعثها وإلي مكة عمرو بن سعيد لصدّ الإمام ( عليه السّلام ) عن السفر ، وجرت بينهما مناوشات حتى تدافع الفريقان واضطربوا بالسياط وامتنع الحسين وأصحابه منهم امتناعا قويا « 1 » .

في التنعيم :

ومضى ركب الإمام الحسين ( عليه السّلام ) لا يلوي على شيء ، وفي طريقهم بمنطقة التنعيم « 2 » صادفوا إبلا قد يمّمت وجهها شطر الشام وهي تحمل الهدايا ليزيد بن معاوية قادمة من اليمن ، فاستأجر من أهلها جمالا لرحله وأصحابه وقال لأصحابها : من أحبّ أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كراءه وأحسنّا صحبته ، ومن أحبّ أن يفارقنا في بعض الطريق أعطيناه كراءه على ما قطع من الطريق ، فمضى معه قوم وامتنع آخرون « 3 » .

في الصفاح :

وواصل الإمام مسيره حتى وصل الصفاح « 4 » فالتقى الفرزدق الشاعر فسأله عن خبر الناس خلفه فقال الفرزدق : قلوبهم معك والسيوف مع بني اميّة ،
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 / 68 . ( 2 ) التنعيم : موضع بمكة في الحلّ يقع بين مكة وسرف على فرسخين من مكة ، جاء ذلك في معجم البلدان : 2 / 49 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 68 . ( 4 ) الصفاح : موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش . . . جاء ذلك في معجم البلدان : 3 / 412 .
أعلام الهداية — صفحة 176 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف