تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والقضاء ينزل من السماء . فقال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : صدقت ، للّه الأمر ، واللّه يفعل ما يشاء ، وكلّ يوم ربّنا هو في شأن ، إن نزل القضاء بما نحبّ فنحمد اللّه على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يتعدّ من كان الحقّ نيّته والتقوى سريرته « 1 » . ثمّ واصل الإمام ( عليه السّلام ) مسيرته بعزم وثبات ، ولم يثنه عن عزيمته قول الفرزدق في تخاذل الناس عنه وتجاوبهم مع الامويّين .

كتاب الإمام ( عليه السّلام ) لأهل الكوفة :

ولمّا وافى الإمام الحسين ( عليه السّلام ) الحاجر من بطن ذي الرّمّة - وهو أحد منازل الحجّ من طريق البادية - كتب كتابا لشيعته من أهل الكوفة يعلمهم بالقدوم إليهم ، ولم يكن ( عليه السّلام ) قد وصله خبر ابن عقيل ، هذا نصّه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من الحسين بن علي إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين : سلام عليكم ، فإنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد ، فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقّنا ، فسألت اللّه أن يحسن لنا الصنيع ، وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجّة يوم التروية ،
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للمقرّم : 203 ، البداية والنهاية ، ابن كثير : 8 / 180 ، صفة مخرج الحسين ( عليه السّلام ) إلى العراق .