تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تأريخية أخرى أنّه جاء في الرسالة : إذا أتاك كتابي هذا فأحضر الحسين بن عليّ وعبد اللّه بن الزبير فخذهما بالبيعة ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما وابعث إليّ برأسيهما وخذ الناس بالبيعة ، فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم « 1 » .

الوليد يستشير مروان بن الحكم :

حار الوليد في أمره ، إذ يعرف أنّ الإمام الحسين ( عليه السّلام ) لا يبايع ليزيد مهما كانت النتائج ، فرأى أنّه في حاجة لي مشورة مروان بن الحكم عميد الأسرة الأموية فبعث إليه ، فأشار مروان على الوليد قائلا له : ابعث إليهم « 2 » في هذه الساعة فتدعوهم إلى البيعة والدخول في طاعة يزيد ، فإن فعلوا قبلت ذلك منهم ، وإن أبوا قدّمهم واضرب أعناقهم قبل أن يدروا بموت معاوية ؛ فإنّهم إن علموا ذلك وثب كلّ رجل منهم فأظهر الخلاف ودعا إلى نفسه ، فعند ذلك أخاف أن يأتيك من قبلهم ما لا قبل لك به ، إلّا عبد اللّه بن عمر فإنّه لا ينازع في هذا الأمر أحدا ، مع أنّني أعلم أنّ الحسين بن علي لا يجيبك إلى بيعة يزيد ، ولا يرى له عليه طاعة . وو اللّه لو كنت في موضعك لم أراجع الحسين بكلمة واحدة حتى أضرب رقبته كائنا في ذلك ما كان « 3 » . وعظم ذلك على الوليد وهو أكثر بني اميّة حنكة ، فقال لمروان : يا ليت الوليد لم يولد ولم يك شيئا مذكورا « 4 » . فسخر منه مروان وراح يندّد به قائلا : لا تجزع ممّا قلت لك ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 215 . ( 2 ) المقصود هنا الإمام الحسين ( عليه السّلام ) وعبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه بن عمر ، باعتبار أنّ بعض المصادر التأريخية أفادت بأنّ رسالة يزيد تضمّنت أسماءهم جميعا مثل تأريخ الطبري : 6 / 84 . ( 3 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 2 / 25 . ( 4 ) المصدر السابق : 2 / 251 .
أعلام الهداية — صفحة 127 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف