تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المال وفق المعايير الإسلامية . وقد أكّد ( عليه السّلام ) في رسالته على أنّه لا يعترف رسميا بخلافة معاوية ؛ إذ لم يصفه بأمير المؤمنين كما كان يصفه الآخرون . ومن هنا حاول معاوية الالتفاف على موقف الإمام ( عليه السّلام ) فوصف نفسه في رسالته الجوابية بأمير المؤمنين ووالي المسلمين ولكنّه فشل في محاولته تلك ، فقد بات موقف الإمام الحسين ( عليه السّلام ) معيارا إسلاميا وملاكا فارقا وفاصلا بين الصواب والخطأ للمسلمين جميعا على مدى التأريخ ، في حين لم يعر المسلمون لموقف معاوية أيّ اهتمام ولم يعتبروه سوى أنّه تشويه للحقيقة وتضليل للرأي العام . لقد كان موقف الإمام ( عليه السّلام ) هذا إشارة واضحة للاعتراض على تصرّفات وحكم معاوية والمطالبة بسيادة الحقّ والعدل الإلهي .

تذكير الامّة بمسؤوليّتها :

عقد الإمام ( عليه السّلام ) في مكة مؤتمرا سياسيّا عامّا دعا فيه جمهورا غفيرا ممّن شهد موسم الحجّ من المهاجرين والأنصار والتابعين وغيرهم من سائر المسلمين ، فانبرى ( عليه السّلام ) خطيبا فيهم ، وتحدّث عمّا ألمّ بعترة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) وشيعتهم من المحن والإحن التي صبّها عليهم معاوية ، وما اتّخذه من الإجراءات المشدّدة في إخفاء فضائلهم ، وستر ما اثر عن الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) في حقّهم ، وألزم الحاضرين بإذاعة ذلك بين المسلمين ، وفيما يلي ما رواه سليم بن قيس عن هذا المؤتمر ونصّ خطاب الإمام ( عليه السّلام ) حيث قال : ولمّا كان قبل موت معاوية بسنة حجّ الحسين بن عليّ وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن جعفر ، فجمع الحسين بني هاشم ونساءهم ومواليهم ومن حجّ من الأنصار ممّن