الفصل الثّاني مواقف الإمام الحسين ( عليه السّلام ) وإنجازاته
البحث الأوّل : موقفه ( عليه السّلام ) من البيعة ليزيد
1 - دعوة انتهازية وخطّة شيطانية :
عندما ارتفعت راية الحقّ مرفرفة فوق ربوع مكّة ومعلنة عن انتصارها ؛ دخل أبو سفيان ومعاوية في الإسلام ونار الحقد تستعر في قلبيهما ونزعة الثأر من الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وأهل بيته ( عليهم السّلام ) تكمن في صدريهما ، فتحوّلا من كونهما كافرين إلى كونهما مستسلمين طليقين من طلقاء الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) . ولم يطل العهد حتى حكم عثمان بن عفان فتسرّب ما كان مختبئا في القلب وظهر على لسان أبي سفيان وهو يخاطب عثمان بقوله : صارت إليك بعد تيم وعديّ فأدرها كالكرة فإنّما هو الملك ولا أدري ما جنّة ولا نار « 1 » .
وخاطب أبو سفيان بني اميّة ثانية : يا بني اميّة ! تلقّفوها تلقّف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرنّ إلى صبيانكم ورثة « 2 » .
وحين أطلّ معاوية من نافذة السقيفة على كرسيّ الحكم بانت نتائج
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 2 / 690 .
( 2 ) مروج الذهب : 1 / 440 ، تأريخ ابن عساكر : 6 / 407 .